الشيخ الأنصاري

269

كتاب المكاسب

للغرامة ، وتوهم : أن المدفوع كان بدلا ( 1 ) عن القدر الفائت من السلطنة في زمان التعذر فلا يعود لعدم عود مبدله ، ضعيف في الغاية ، بل كان بدلا عن أصل السلطنة يرتفع بعودها ، فيجب دفعه ، أو دفع بدله مع تلفه ، أو خروجه عن ملكه بناقل لازم بل جائز ، ولا يجب رد نمائه المنفصل . ولو لم يدفعها ( 2 ) لم يكن له مطالبة الغرامة أولا ، إذ ما لم يتحقق السلطنة لم يعد الملك إلى الغارم ، فإن الغرامة عوض السلطنة لا عوض قدرة الغاصب على تحصيلها للمالك ، فتأمل . نعم ، للمالك مطالبة عين ماله ، لعموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) ، وليس ما عنده من المال عوضا من مطلق السلطنة حتى سلطنة المطالبة ، بل سلطنة الانتفاع بها على الوجه المقصود من الأملاك ، ولذا لا يباح ( 4 ) لغيره بمجرد بذل الغرامة . ومما ذكرنا ( 5 ) يظهر أنه ليس للغاصب حبس العين إلى أن يدفع

--> ( 1 ) لم ترد " بدلا " في " ف " . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " خ " ، وفي سائر النسخ : " يدفعه " ، والصحيح ما أثبتناه كما أثبته المامقاني وقال : هذه الجملة عطف على قوله : " فإن دفع العين " ، والضمير المنصوب بقوله : " لم يدفع " ، عائد إلى العين ، غاية الآمال : 319 . وأثبتها الشهيدي كما في سائر النسخ ، لكنه قال : الصواب : " يدفعها " ، لأن الضمير راجع إلى العين ، هداية الطالب : 245 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 4 ) كذا ، والمناسب : " لا تباح " ، كما في مصححة " خ " . ( 5 ) في " خ " ، " ع " و " ص " زيادة : أيضا .