الشيخ الأنصاري
268
كتاب المكاسب
وسقوط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي ، فلا يجوز استصحابه ، بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضمان المدلول عليه بقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت " المغيا بقوله : " حتى تؤدي " . وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكه ( 1 ) إلى الغارم بمجرد طرو التمكن ، فيضمن العين من يوم التمكن ضمانا جديدا بمثله أو قيمته يوم حدوث الضمان أو يوم التلف أو أعلى القيم ، أو أنها باقية على ملك مالك العين ، وكون ( 2 ) العين مضمونة بها لا بشئ آخر في ذمة الغاصب ، فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في العين إلا حكم تكليفي بوجوب رده ، وأما الضمان وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني ، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا ، ومجرد عود التمكن لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء ملكيته ( 3 ) على الغرامة الجمع بين العوض والمعوض ، غاية ما في الباب قدرة الغاصب على إعادة السلطنة الفائتة المبدلة ( 4 ) عنها بالغرامة ووجوبها عليه . وحينئذ ، فإن دفع العين فلا إشكال في زوال ملكية ( 5 ) المالك
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : ملكها . ( 2 ) شطب على كلمة " كون " في " ن " ، وصحح في " ص " ب " تكون " . ( 3 ) في " ش " : مالكيته . ( 4 ) كذا ، والمناسب : " المبدل " ، كما في مصححة " ن " . ( 5 ) في نسخة بدل " ش " : مالكية .