الشيخ الأنصاري

264

كتاب المكاسب

رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح ( 1 ) ، انتهى . واستجوده بعض المعاصرين ( 2 ) ، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته عوضا شرعا . وفيه : أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء ، وأدلة الضمان قد عرفت أن محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال ، أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيته ( 3 ) . ولا يخفى أن العين على التقدير الأول خارج ( 4 ) عن الملكية عرفا . وعلى الثاني : السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين ، وهذا معنى بدل الحيلولة . وعلى الثالث : فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم ، لا عن نفس العين ، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة ، لا نفس العين الباقية ، كيف ! ولم تتلف هي ، وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية ؟ بل الأمر بردها مجرد تكليف لا يقابل بالمال ، بل لو استلزم رده ( 5 ) ضررا ماليا على الغاصب

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 521 . ( 2 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 37 : 80 . ( 3 ) كذا ، والمناسب : ملكيتها . ( 4 ) كذا ، والمناسب : خارجة . ( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ردها .