الشيخ الأنصاري

265

كتاب المكاسب

أمكن سقوطه ، فتأمل . ولعل ما عن المسالك : من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالإخراج ، فتعين القيمة فقط ( 1 ) ، محمول على صورة تضرر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء المستدخل فيه الخشبة ، كما لا يأبى عنه عنوان المسألة ، فلاحظ ، وحينئذ فلا تنافي ما تقدم عنه ( 2 ) سابقا : من بقاء الخيط على ملك مالكه وإن وجب بذل قيمته ( 3 ) . ثم إن هنا قسما رابعا ، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه ، كما لو صار الخل المغصوب خمرا ، فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة ( 4 ) ، ولعله من استصحاب وجوب ردها ، ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك ، إذ لم يجب إلا رده ولم يكن المالك إلا أولى به ( 5 ) . إلا أن يقال : إن الموضوع في الاستصحاب عرفي ، ولذا كان الوجوب مذهب جماعة ، منهم الشهيدان ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) ، ويؤيده أنه لو عاد خلا ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر .

--> ( 1 ) انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 207 ، والعبارة منقولة بالمعنى . ( 2 ) كلمة " عنه " من " ف " و " ش " . ( 3 ) راجع الصفحة 263 . ( 4 ) القواعد 1 : 206 . ( 5 ) في " ف " : ولم يكن المالك أولى إلا به . ( 6 ) الدروس 3 : 112 ، المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 214 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 292 .