الشيخ الأنصاري

230

كتاب المكاسب

هو أحد الأقوال - كان المتعين قيمة المثل يوم الإعواز ، كما صرح به في السرائر في البيع الفاسد ( 1 ) ، والتحرير في باب القرض ( 2 ) ، لأنه يوم تلف القيمي . وإن جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضمان - كما هو القول الآخر في القيمي - كان المتجه اعتبار زمان تلف العين ، لأنه أول أزمنة وجوب المثل في الذمة المستلزم لضمانه بقيمته عند تلفه ، وهذا مبني على القول بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر ( 3 ) . وإن جعلنا الاعتبار فيه بأعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان التلف - كما حكي عن جماعة من القدماء في الغصب ( 4 ) - كان المتجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين إلى زمان الإعواز ، وذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات ( 5 ) . وإن قلنا : إن التالف انقلب قيميا ، احتمل الاعتبار بيوم الغصب - كما في القيمي المغصوب - والاعتبار بالأعلى منه إلى ( 6 ) يوم التلف ، وذكر هذا أول الاحتمالات في القواعد ( 7 ) .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 285 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 200 . ( 3 ) نسبه إلى الأكثر المحقق في الشرائع 3 : 240 ، والعلامة في التحرير 2 : 139 . ( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 3 : 72 ، وابن حمزة في الوسيلة : 276 ، وابن زهرة في الغنية : 279 وغيرهم ، انظر مفتاح الكرامة 6 : 244 . ( 5 ) القواعد 1 : 203 . ( 6 ) في " ف " بدل " إلى " : لا . ( 7 ) القواعد 1 : 203 - 204 .