الشيخ الأنصاري
231
كتاب المكاسب
وإن قلنا : إن المشترك بين العين والمثل صار قيميا ، جاء احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذر المثل ، لاستمرار الضمان فيما قبله من الزمان ، إما للعين وإما للمثل ، فهو مناسب لضمان الأعلى من حين الغصب إلى التلف ، وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ( 1 ) . واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ( 2 ) ، ووجهه في محكي التذكرة والإيضاح : بأن المثل لا يسقط بالإعواز ، قالا : ألا ترى أنه لو صبر المالك إلى وجدان المثل ، استحقه ؟ فالمصير إلى القيمة عند تغريمها ( 3 ) . والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم . وحاصله : أن وجوب دفع قيمة المثل ( 4 ) يعتبر ( 5 ) من زمن وجوبه أو ( 6 ) وجوب مبدله - أعني العين - فيجب أعلى القيم منها ، فافهم .
--> ( 1 ) القواعد 1 : 203 - 204 . ( 2 ) في مصححة " ن " : إلى دفع قيمة المثل . قال الشهيدي قدس سره : وجعله في القواعد رابع الاحتمالات ، فإنه قال : " الرابع : أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة " ، انتهى . ومنه يعلم أن الصواب في عبارة المصنف أن يقول : " إلى دفع القيمة " بدل " إلى دفع المثل " ، وعلى تقدير صحة النسخة فلا بد من الالتزام بتقدير القيمة مضافة إلى المثل ، يعني : دفع قيمة المثل المفروض تعذره . انظر هداية الطالب : 234 . ( 3 ) التذكرة 1 : 383 ، إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : " المثلي " . ( 5 ) لم ترد " يعتبر " في " ف " . ( 6 ) في " ش " بدل " أو " : إلى .