الشيخ الأنصاري

214

كتاب المكاسب

وعن بعض العامة : أنه ما قدر بالكيل أو الوزن ( 1 ) . وعن آخر منهم زيادة : جواز بيعه سلما ( 2 ) . وعن ثالث منهم زيادة : جواز بيع بعضه ببعض ( 3 ) ، إلى غير ذلك مما حكاه في التذكرة عن العامة ( 4 ) . ثم ( 5 ) لا يخفى أنه ليس للفظ " المثلي " حقيقة شرعية ولا متشرعية ( 6 ) ، وليس المراد معناه اللغوي ، إذ المراد بالمثل لغة : المماثل ، فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس ، وإن أريد من بعضها ، فغير مطرد . وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه . نعم ، وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم ( 7 ) على أن المثلي يضمن بالمثل ، وغيره بالقيمة ، ومن المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين . وحينئذ فينبغي أن يقال : كل ما كان مثليا باتفاق المجمعين

--> ( 1 ) بداية المجتهد 2 : 317 ، والمغني ، لابن قدامة 5 : 239 - 240 ، والمحلى 6 : 437 . ( 2 ) انظر مغني المحتاج 2 : 281 . ( 3 ) لم نقف عليه في ما بأيدينا من كتب العامة . ( 4 ) التذكرة 2 : 381 . ( 5 ) في " ف " : ثم إنه . ( 6 ) في النسخ : ولا متشرعة . ( 7 ) انظر جامع المقاصد 6 : 245 ، والرياض 2 : 303 ، والمناهل : 299 ، ومفتاح الكرامة 6 : 241 ، والجواهر 37 : 85 .