الشيخ الأنصاري

212

كتاب المكاسب

عليه ، وإطلاق المثلي على الجنس باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه وإن لم يكن بعيدا ، إلا أن انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدا ، إلا أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها ، كما التزمه بعضهم ( 1 ) . غاية الأمر وجوب رعاية الخصوصيات عند أداء المثل عوضا عن التالف ، أو القرض ، وهذا أبعد . هذا ، مضافا إلى أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا ، بأنه : إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا ، فقل ما ( 2 ) يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع ، لأن أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة ، لتفاوتها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، كما لا يخفى . وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ، تحقق ذلك في أكثر القيميات ، فإن لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار يصح السلم فيها ، ولذا اختار العلامة في باب القرض من التذكرة - على ما حكي عنه ( 3 ) - أن ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله ( 4 ) .

--> ( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، ولعله ينظر إلى ما قاله الشهيد الثاني وغيره في المثلي : من أن المثل ما يتساوى قيمة أجزائه ، أي أجزاء النوع الواحد منه ، انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 ، والكفاية : 257 وغيرهما . ( 2 ) في مصححة " ص " : فإنه قلما . ( 3 ) عبارة " على ما حكي عنه " لم ترد في " ش " ، وشطب عليها في " ن " . ( 4 ) التذكرة 2 : 5 .