الشيخ الأنصاري

19

كتاب المكاسب

الخارج ( 1 ) في نظر غيره . وإلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم : " لزم البيع " ، أو " وجب " ، أو " لا بيع بينهما " ، أو " أقاله في البيع " ونحو ذلك . والحاصل : أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحققه في نظر الشارع ، المتوقف على تحقق الإيجاب والقبول ، فإضافة العقد إلى البيع بهذا المعنى ليست بيانية ، ولذا يقال : " انعقد البيع " ، و " لا ينعقد البيع " . ثم إن الشهيد الثاني نص في " كتاب اليمين " من المسالك على أن عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح ، مجاز في الفاسد ، لوجود خواص الحقيقة والمجاز ، كالتبادر وصحة السلب . قال : ومن ثم حمل ( 2 ) الإقرار به عليه ، حتى لو ادعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعا ، ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة ، وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة ( 3 ) ، انتهى . وقال الشهيد الأول ( 4 ) في قواعده : الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وسائر العقود لا تطلق على الفاسد إلا الحج ، لوجوب المضي فيه ( 5 ) ، انتهى . وظاهره إرادة الإطلاق الحقيقي . ويشكل ما ذكراه بأن وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك

--> ( 1 ) لم ترد " في الخارج " في " ف " ، وشطب عليها في " ن " . ( 2 ) في غير " ش " : " قبل " ، وصحح في أكثر النسخ بما في المتن . ( 3 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 159 . ( 4 ) لم ترد " الأول " في " ف " . ( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 158 .