الشيخ الأنصاري
20
كتاب المكاسب
بإطلاق نحو * ( وأحل الله البيع ) * ( 1 ) ، وإطلاقات ( 2 ) أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شئ فيها ، مع أن سيرة علماء الإسلام التمسك بها في هذه المقامات . نعم ، يمكن أن يقال : إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل ( 3 ) : " بعت " عند الإنشاء ، لا يستعمل حقيقة إلا في ما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظر القائل ( 4 ) ، ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده ، وإلا كان صورة بيع ، نظير بيع الهازل عند العرف . فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل : " بعت " عند العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ، ومجاز في غيره ، إلا أن الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشرع . وأما وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع ونحوه ، فلأن الخطابات لما وردت على طبق العرف ، حمل لفظ " البيع " وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ، أو على المصدر الذي يراد من لفظ " بعت " ، فيستدل بإطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا ، فتأمل فإن للكلام محلا آخر .
--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) في " ف " : إطلاق . ( 3 ) كلمة " القائل " من " ش " ومصححة " ن " . ( 4 ) في " ف " : " نظر الفاعل " ، وفي " ش " : " نظرهم " ، وفي سائر النسخ جمع بين ما أثبتناه وما في " ش " .