الشيخ الأنصاري

186

كتاب المكاسب

من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسكا بهذه القاعدة إشكال ، كما لو استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين ، وقلنا بصحة هذا الشرط ، فهل يضمن بهذا الفاسد لأن صحيحه يضمن به ( 1 ) ولو لأجل الشرط ، أم لا ؟ وكذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة . ويظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها مطلقا ( 2 ) ، تبعا لظاهر المسالك ( 3 ) . ويمكن جعل الهبة المعوضة من هذا القبيل ، بناء على أنها هبة مشروطة لا معاوضة . وربما يحتمل في العبارة أن يكون معناه : أن كل شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحا ، يضمن به مع الفساد . ويترتب ( 4 ) عليه عدم الضمان فيما ( 5 ) لو استأجر بشرط أن لا أجرة كما اختاره الشهيدان ( 6 ) ، أو باع بلا ثمن ، كما هو أحد وجهي العلامة في القواعد ( 7 ) . ويضعف : بأن الموضوع هو العقد الذي يوجد ( 8 ) له بالفعل صحيح

--> ( 1 ) لم ترد " به " في " ف " . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 625 . ( 3 ) المسالك 5 : 139 - 141 . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : ورتب . ( 5 ) لم ترد " فيما " في " ف " . ( 6 ) نقله المحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 120 ، عن حواشي الشهيد ، ولكنها لا توجد لدينا ، ونقله الشهيد الثاني أيضا في المسالك 5 : 184 ، وقال : وهو حسن . ( 7 ) القواعد 1 : 134 . ( 8 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : وجد .