الشيخ الأنصاري
184
كتاب المكاسب
فإذا ثبت هذا ، فالمراد بالضمان بقول مطلق ، هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي ، لأن هذا هو التدارك حقيقة ، ولذا ( 1 ) لو اشترط ( 2 ) ضمان العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها . ولم يرد في أخبار ضمان المضمونات ( 3 ) - من المغصوبات وغيرها - عدا لفظ " الضمان " بقول مطلق . وأما تداركه بغيره فلا بد من ثبوته من طريق آخر ، مثل تواطئهما عليه بعقد صحيح يمضيه الشارع . فاحتمال : أن يكون المراد بالضمان في قولهم : " يضمن بفاسده " هو وجوب أداء العوض المسمى - نظير الضمان في العقد الصحيح - ، ضعيف في الغاية ( 4 ) ، لا لأن ضمانه بالمسمى يخرجه من فرض الفساد ، إذ يكفي في تحقق فرض الفساد بقاء كل من العوضين على ملك مالكه وإن كان عند تلف أحدهما يتعين الآخر للعوضية - نظير المعاطاة على القول بالإباحة - بل لأجل ما عرفت من معنى الضمان ، وأن التدارك بالمسمى ( 5 ) في الصحيح لإمضاء الشارع ما تواطئا على عوضيته ، لا لأن
--> ( 1 ) في " ف " : ولهذا . ( 2 ) في " ع " و " ص " : " شرط " ، وكتب فوق الكلمة في " ص " : اشترط . ( 3 ) انظر الوسائل 13 : 257 - 258 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة ، الأحاديث 2 - 6 ، و 13 : 271 و 276 ، الباب 29 و 30 ، و 19 : 179 - 182 ، الباب 8 - 11 من كتاب الديات وغيرها . ( 4 ) قال المحقق المامقاني - بعد نقل العبارة - : تعريض بما في شرح القواعد ، انظر غاية الآمال : 279 ، وشرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء ( مخطوط ) : الورقة 52 . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المسمى .