الشيخ الأنصاري
181
كتاب المكاسب
ويدل عليه : النبوي المشهور : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . والخدشة في دلالته : بأن كلمة " على " ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدل على الضمان ، ضعيفة جدا ، فإن هذا الظهور إنما هو إذا أسند الظرف إلى فعل من أفعال المكلفين ، لا إلى مال من الأموال ، كما يقال : " عليه دين " ، فإن لفظة " على " حينئذ لمجرد الاستقرار في العهدة ، عينا كان أو دينا ، ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير ، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة ، لعدم التمييز ( 2 ) والشعور . ويدل على الحكم المذكور أيضا : قوله عليه السلام في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : إنه ( 3 ) " يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة " ( 4 ) ، فإن ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماء لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريق أولى ، وليس ( 5 ) استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها ( 6 ) غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف ( 7 ) ، فافهم .
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 و 389 ، الحديث 22 . ( 2 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ : التميز . ( 3 ) لم ترد " إنه " في " ف " . ( 4 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 . ( 5 ) في " ش " : فليس . ( 6 ) في " ش " : إنمائها . ( 7 ) في " ش " : لا كالمتلف .