الشيخ الأنصاري
182
كتاب المكاسب
ثم إن هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة " كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " وهذه القاعدة أصلا وعكسا وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدم على العلامة ، إلا أنها تظهر من كلمات الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 ) ، فإنه علل الضمان في غير واحد من العقود الفاسدة : بأنه دخل على أن يكون المال مضمونا عليه . وحاصله : أن قبض المال مقدما على ضمانه بعوض واقعي أو جعلي موجب للضمان ، وهذا المعنى يشمل المقبوض ( 2 ) بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها . وذكر أيضا في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد : أن صحيحه لا يوجب الضمان فكيف يضمن بفاسده ( 3 ) ؟ وهذا يدل على العكس المذكور . ولم أجد من تأمل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق في أنه ( 4 ) يستحق السابق أجرة المثل أم لا ؟ ( 5 ) . وكيف كان ، فالمهم بيان معنى القاعدة أصلا وعكسا ، ثم بيان المدرك فيها .
--> ( 1 ) راجع المبسوط 3 : 58 ، 65 ، 68 ، 85 و 89 . ( 2 ) في " ش " : القبوض . ( 3 ) المبسوط 2 : 204 . ( 4 ) كذا في " ف " وهامش " خ " و " م " ، وفي سائر النسخ : بدل " في أنه " : فهل . ( 5 ) المسالك 6 : 110 .