الشيخ الأنصاري
175
كتاب المكاسب
ومن جملة شروط العقد : التطابق بين الإيجاب والقبول فلو اختلفا في المضمون بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث خصوص المشتري أو المثمن أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، فقبل المشتري على وجه آخر ، لم ينعقد . ووجه هذا الاشتراط واضح ، وهو مأخوذ من اعتبار القبول ، وهو الرضا بالإيجاب ، فحينئذ لو قال : " بعته من موكلك بكذا " فقال : " اشتريته لنفسي " لم ينعقد ، ولو قال : " بعت هذا من موكلك " ، فقال الموكل الغير المخاطب : " قبلت " صح ، وكذا لو قال : " بعتك " فأمر المخاطب وكيله بالقبول فقبل ، ولو قال : " بعتك العبد بكذا " ، فقال : " اشتريت نصفه بتمام الثمن - أو نصفه - " لم ينعقد ، وكذا ( 1 ) لو قال : " بعتك العبد بمائة درهم " ، فقال : " اشتريته بعشرة دينار " ( 2 ) . ولو قال للاثنين : " بعتكما العبد بألف " ، فقال أحدهما ( 3 ) :
--> ( 1 ) لم ترد " كذا " في " ف " . ( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : دنانير . ( 3 ) في " ف " : أحد .