الشيخ الأنصاري
168
كتاب المكاسب
للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه - كما اعترف به الشهيد فيما تقدم عنه ( 1 ) ، ونحوه الشهيد الثاني فيما حكي عنه ( 2 ) ، بل يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا ، بل بين العامة ، فإنه قال : إذا قال الواقف : " إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته " لم يصح الوقف بلا خلاف ، لأنه مثل البيع والهبة ، وعندنا مثل العتق أيضا ( 3 ) ، انتهى ( 4 ) ، فإن ذيله يدل على أن مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختص بالإمامية ، نعم مماثلته للعتق مختص بهم . وما كان منها مشكوك الحصول وليست صحة العقد معلقة عليه في الواقع - كقدوم الحاج - فهو المتيقن من معقد اتفاقهم . وما كان صحة العقد معلقة عليه - كالأمثلة المتقدمة - فظاهر إطلاق كلامهم يشمله ، إلا أن الشيخ في المبسوط حكى في مسألة " إن كان لي فقد بعته " قولا من بعض الناس بالصحة ، وأن الشرط لا يضره ، مستدلا بأنه لم يشترط إلا ما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنه إنما يصح البيع لهذه الجارية من الموكل إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضر إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك ( 5 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 165 . ( 2 ) انظر المسالك 5 : 239 . ( 3 ) المبسوط 3 : 299 . ( 4 ) لم ترد " انتهى " في " ف " . ( 5 ) المبسوط 2 : 385 .