الشيخ الأنصاري
164
كتاب المكاسب
الجمعة " ( 1 ) ، مع كون المقصود واحدا . وفرق بينهما جماعة ( 2 ) - بعد الاعتراف بأن هذا في معنى التعليق - : بأن العقود لما كانت متلقاة من الشارع أنيطت ( 3 ) بهذه الضوابط ، وبطلت فيما خرج عنها وإن أفادت فائدتها . فإذا كان الأمر كذلك عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع ؟ وبالجملة ، فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم . وأما ( 4 ) الكلام في وجه الاشتراط ، فالذي صرح به العلامة في التذكرة : أنه مناف للجزم حال الإنشاء ، بل جعل الشرط هو الجزم ثم فرع عليه عدم جواز التعليق ، قال : الخامس من الشروط : الجزم ، فلو علق العقد على شرط لم يصح وإن شرط ( 5 ) المشيئة ، للجهل بثبوتها حال العقد وبقائها مدته ، وهو أحد قولي الشافعي ، وأظهرهما عندهم : الصحة ، لأن هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد ، لأنه لو لم يشأ لم يشتر ( 6 ) ، انتهى كلامه .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 114 ، والعبارة منقولة بالمعنى ، كما صرح بذلك المحقق المامقاني ، انظر غاية الآمال : 225 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 5 : 240 - 241 ، وتبعه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 527 . ( 3 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : نيطت . ( 4 ) في " ف " و " ن " : وإنما . ( 5 ) في " ش " والمصدر : وإن كان الشرط . ( 6 ) التذكرة 1 : 462 .