الشيخ الأنصاري

165

كتاب المكاسب

وتبعه على ذلك الشهيد رحمه الله في قواعده ، قال : لأن الانتقال بحكم الرضا ولا رضا إلا مع الجزم ، والجزم ينافي التعليق ( 1 ) ، انتهى . ومقتضى ذلك : أن المعتبر هو عدم التعليق على أمر مجهول الحصول ، كما صرح به المحقق في باب الطلاق ( 2 ) . وذكر المحقق والشهيد الثانيان في الجامع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) - في مسألة " إن كان لي فقد بعته " - : أن التعليق إنما ينافي الإنشاء في العقود والإيقاعات حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول . لكن الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدم : أن الجزم ينافي التعليق ، لأنه بعرضة عدم الحصول ولو قدر العلم بحصوله ، كالتعليق على الوصف ، لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الأفراد . ثم قال : فإن قلت : فعلى هذا ( 5 ) يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل ( 6 ) : " إن كان لي فقد بعته منك بكذا " ( 7 ) . قلت : هذا تعليق على واقع ، لا [ على ] ( 8 ) متوقع الحصول ، فهو علة للوقوع أو

--> ( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 65 ، القاعدة 35 . ( 2 ) الشرائع 3 : 19 . ( 3 ) جامع المقاصد 8 : 305 ، واللفظ له . ( 4 ) المسالك 5 : 276 . ( 5 ) عبارة " فعلى هذا " من " ش " والمصدر . ( 6 ) في " ف " : الوكيل . ( 7 ) عبارة " منك بكذا " من " ش " والمصدر . ( 8 ) من المصدر .