الشيخ الأنصاري
160
كتاب المكاسب
مكررا بكون الأصل في هذه القاعدة كذا ( 1 ) . ويحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه : أن الاستثناء أشد ربطا بالمستثنى منه من سائر اللواحق ، لخروج المستثنى منه معه عن حد الكذب إلى الصدق ، فصدقه يتوقف عليه ، فلذا كان طول الفصل هناك أقبح ، فصار أصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام ، ثم تعدي منه إلى سائر الأمور المرتبطة بالكلام لفظا أو معنى ، أو من حيث صدق عنوان خاص عليه ، لكونه ( 2 ) عقدا أو قراءة أو أذانا ، ونحو ذلك . ثم في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء ، كمسألة توبة المرتد ، فإن غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إن المطلوب في الإسلام الاستمرار ، فإذا انقطع فلا بد من إعادته في أقرب الأوقات . وأما مسألة الجمعة ، فلأن هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة من القيام والركوع والسجود مطلوبة ، فيقدح الإخلال بها . وللتأمل في هذه الفروع ، وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال .
--> ( 1 ) منها ما أفاده في القاعدة المشار إليها آنفا من قوله : " وهي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه " ، ومنها قوله في القاعدة 80 ( الصفحة 243 ) : " وهو مأخوذ من قاعدة المقتضي في أصول الفقه " ، ومنها قوله في القاعدة 86 ( الصفحة 270 ) : " لعلهما مأخوذان من قاعدة جواز النسخ قبل الفعل " ، ومنها قوله في القاعدة 105 ( الصفحة 308 ) : " وأصله الأخذ بالاحتياط غالبا " . ( 2 ) في " ص " : ككونه .