الشيخ الأنصاري
159
كتاب المكاسب
بنفس المتعاقدين بمنزلة ( 1 ) كلام واحد مرتبط بعضه ببعض ، فيقدح تخلل الفصل المخل بهيئته الاتصالية ، ولذا لا يصدق التعاقد ( 2 ) إذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو أزيد ، وانضباط ذلك إنما يكون بالعرف ، فهو في كل أمر بحسبه ، فيجوز الفصل بين كل من الإيجاب والقبول بما لا يجوز بين كلمات كل واحد ( 3 ) منهما ، ويجوز الفصل ( 4 ) بين الكلمات بما لا يجوز بين الحروف ، كما في الأذان والقراءة . وما ذكره حسن لو كان حكم الملك واللزوم في المعاملة منوطا بصدق العقد عرفا ، كما هو مقتضى التمسك بآية الوفاء بالعقود ( 5 ) ، وبإطلاق كلمات الأصحاب في اعتبار العقد في اللزوم بل الملك ، أما لو كان منوطا بصدق " البيع " أو ( 6 ) " التجارة عن تراض " فلا يضره عدم صدق العقد . وأما جعل المأخذ في ذلك اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه ، فلأنه منشأ الانتقال إلى هذه القاعدة ، فإن أكثر الكليات إنما يلتفت إليها من التأمل في مورد خاص ، وقد صرح في القواعد
--> ( 1 ) لم ترد " بمنزلة " في " ف " . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : المعاقدة . ( 3 ) لم ترد " واحد " في " ف " . ( 4 ) لم ترد " الفصل " في " ن " ، " م " و " ش " ، ووردت في " ص " ونسخة بدل " خ " و " ع " بعد " الكلمات " ، وما أثبتناه مطابق ل " ف " . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) في " ف " بدل " أو " : " و " .