الشيخ الأنصاري
14
كتاب المكاسب
الفوائد المذكورة بحسب ما يقتضيه متعلقه . فالصلح على العين بعوض : تسالم عليه ( 1 ) ، وهو يتضمن التمليك ، لا أن مفهوم الصلح في خصوص هذا المقام وحقيقته هو إنشاء التمليك ، ومن هنا لم يكن طلبه من الخصم إقرارا ( 2 ) ، بخلاف طلب التمليك . وأما الهبة المعوضة - والمراد بها هنا : ما اشترط فيها ( 3 ) العوض - فليست إنشاء تمليك بعوض على جهة المقابلة ، وإلا لم يعقل تملك أحدهما لأحد العوضين من دون تملك الآخر للآخر ( 4 ) ، مع أن ظاهرهم عدم تملك العوض بمجرد تملك الموهوب الهبة ( 5 ) ، بل غاية الأمر أن المتهب لو لم يؤد العوض كان للواهب الرجوع في هبته ، فالظاهر أن التعويض المشترط في الهبة كالتعويض الغير المشترط فيها في كونه تمليكا ( 6 ) مستقلا يقصد به وقوعه عوضا ، لا أن حقيقة المعاوضة والمقابلة مقصودة في كل من العوضين ، كما يتضح ذلك بملاحظة التعويض الغير المشترط في ضمن ( 7 ) الهبة الأولى ( 8 ) .
--> ( 1 ) في " ف " زيادة : به . ( 2 ) في " ش " زيادة : له . ( 3 ) في " ص " : فيه . ( 4 ) لم ترد " للآخر " في " ف " . ( 5 ) في " ش " و " م " ونسخة بدل " ن " ، " خ " و " ع " : بالهبة . ( 6 ) في " ف " : تملكا . ( 7 ) في " ف " بدل " ضمن " : إنشاء . ( 8 ) في غير " ف " و " ش " زيادة ما يلي : " ومما ذكرنا تقدر على إخراج القرض من التعريف ، إذ ليس المقصود الأصلي منه المعاوضة والمقابلة ، فتأمل " ، لكن شطب عليها في " م " وكتب عليها في " ن " : زائد .