الشيخ الأنصاري

137

كتاب المكاسب

الشهيد رحمه الله في غاية المراد - في مسألة تقديم القبول - نص على وجوب ذكر العوضين في الإيجاب ( 1 ) . ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ ، بأن يكون فارقا بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أنا بائع " ، أو يكفي مجرد علمه بأن هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع ؟ الظاهر هو الأول ، لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل بقصد ( 2 ) المتكلم منه المعنى الذي وضع له عند العرب ، فلا يقال : إنه تكلم وأدى المطلب على طبق لسان العرب ، إلا إذا ميز بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أوجدت البيع " وغيرها . بل على هذا لا يكفي ( 3 ) معرفة أن " بعت " مرادف لقوله : " فروختم " ، حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ، فيميز بين " بعتك " و " بعت " - بالضم - و " بعت " - بفتح التاء - فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعينه نظر ( 4 ) ، ولذا نص بعض ( 5 ) على عدمه .

--> ( 1 ) انظر غاية المراد : 80 . ( 2 ) كذا في " ن " ، " خ " و " م " ، وفي سائر النسخ : يقصد . ( 3 ) في غير " ش " ومصححة " ص " : يكتفى . ( 4 ) في " ف " : في تعيينه نظرا . ( 5 ) لم نعثر عليه .