الشيخ الأنصاري

130

كتاب المكاسب

ولا يخفى أن تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه ( 1 ) : من تفسير ( 2 ) توقيفية العقود ، وأنها متلقاة من الشارع ، ووجوب الاقتصار على المتيقن . ومن هذا الضابط تقدر على تمييز ( 3 ) الصريح المنقول شرعا المعهود لغة - من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة - من غيره . وأن الإجارة بلفظ العارية غير جائزة ، وبلفظ بيع المنفعة أو السكنى - مثلا - لا يبعد جوازه ، وهكذا . إذا عرفت هذا ، فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول : منها : لفظ " بعت " في الإيجاب ، ولا خلاف فيه فتوى ونصا ، وهو وإن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء ، لكن كثرة استعماله في وقوع البيع تعينه ( 4 ) . ومنها ( 5 ) : لفظ " شريت " ( 6 ) لوضعه له ، كما يظهر من المحكي عن بعض أهل اللغة ( 7 ) ، بل قيل : لم يستعمل في القرآن الكريم إلا في البيع ( 8 ) .

--> ( 1 ) انظر الصفحة 127 - 129 . ( 2 ) لم ترد " تفسير " في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " . ( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : تميز . ( 4 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وكذا في " ش " مع زيادة " به " بعد " البيع " ، وفي سائر النسخ : لكن كثرة استعماله في البيع وصلت إلى حد تغنيها عن القرينة . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وأما . ( 6 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : فلا إشكال في وقوع البيع به . ( 7 ) انظر الصحاح 6 : 2391 ، ولسان العرب 7 : 103 ، والقاموس المحيط 4 : 347 . ( 8 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 153 .