الشيخ الأنصاري

120

كتاب المكاسب

وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة ، فلا ينعقد بالمجازات ، حتى صرح بعضهم : بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد ( 1 ) . والمراد بالصريح - كما يظهر من جماعة من الخاصة ( 2 ) والعامة ( 3 ) في باب الطلاق ، وغيره - : ما كان موضوعا لعنوان ( 4 ) ذلك العقد لغة أو شرعا ، ومن الكناية : ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن ، وهي على قسمين عندهم : جلية وخفية . والذي يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللازمة ( 5 ) والفتاوي المتعرضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من العقود اللازمة ( 6 ) ، هو : الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتد به في المعنى المقصود ، فلا فرق بين قوله : بعت وملكت ، وبين قوله : نقلت إلى ملكك ، أو جعلته ملكا لك بكذا ، وهذا هو الذي قواه جماعة من متأخري المتأخرين .

--> ( 1 ) حكى ذلك السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 149 ) عن أستاذه الشريف السيد الطباطبائي ( بحر العلوم ) ، وصرح بعدم الفرق - أيضا - صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 249 . ( 2 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3 : 12 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 172 . ( 3 ) انظر المغني 6 : 532 ( فصل انعقاد النكاح وألفاظه ) ، و 7 : 121 ( باب ألفاظ الطلاق ) . ( 4 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : بعنوان . ( 5 ) منها ما تقدمت الإشارة إليها في المعاطاة ، راجع الصفحة 59 ، الهامش 8 . ( 6 ) سيأتي نص فتاوى بعضهم .