الشيخ الأنصاري

12

كتاب المكاسب

وفيه - مع ما عرفت ( 1 ) وستعرف من تعقل تملك ما على نفسه ( 2 ) ورجوعه إلى سقوطه عنه ، نظير تملك ما هو مساو لما في ذمته ، وسقوطه بالتهاتر - : أنه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع ، إذ ليس للبيع - لغة وعرفا - معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من الألفاظ ، ولذا قال فخر الدين : إن معنى " بعت " في لغة العرب : " ملكت غيري " ( 3 ) ، فإذا لم يعقل ملكية ( 4 ) ما في ذمة نفسه لم يعقل شئ مما يساويها ، فلا يعقل البيع . ومنها : أنه يشمل التمليك بالمعاطاة ، مع حكم المشهور ، بل دعوى الإجماع على أنها ليست بيعا ( 5 ) . وفيه : ما سيجئ من كون المعاطاة بيعا ( 6 ) ، وأن ( 7 ) مراد النافين نفي صحته . ومنها : صدقه على الشراء ، فإن المشتري بقبوله للبيع يملك ماله بعوض المبيع .

--> ( 1 ) راجع الصفحة 9 ، قوله : " والحاصل : أنه يعقل . . . " . ( 2 ) في " ف " : " ما في ذمة نفسه " . وفي مصححة " ن " ونسخة بدل " ش " : ما في ذمته . ( 3 ) قاله في شرح الإرشاد ، على ما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 . ( 4 ) في " ف " : ملكيته . ( 5 ) كما ادعاه ابن زهرة في الغنية : 214 . ( 6 ) يأتي في الصفحة 40 . ( 7 ) في " ش " : لأن .