الشيخ الأنصاري
110
كتاب المكاسب
بالرضا ، ولا يكفي فيه عدم العلم بالرجوع ( 1 ) ، لأنه كالإذن الحاصل من شاهد الحال ، ولا يترتب عليه أثر المعاطاة : من اللزوم بتلف إحدى العينين ، أو جواز التصرف إلى حين العلم بالرجوع ( 2 ) ، وإن كان على وجه المعاطاة فهذا ليس إلا التراضي السابق على ملكية كل منهما لمالك الآخر ( 3 ) ، وليس تراضيا جديدا ، بناء ( 4 ) على أن المقصود بالمعاطاة التمليك كما عرفته من كلام المشهور ( 5 ) - خصوصا المحقق الثاني ( 6 ) - فلا يجوز له أن يريد بقوله - المتقدم عن صيغ العقود - : " إن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي تدخل في المعاطاة " ( 7 ) التراضي ( 8 ) الجديد الحاصل بعد العقد ، لا على وجه المعاوضة . وتفصيل الكلام : أن المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط : إما أن يقع تقابضهما بغير رضا من كل منهما في تصرف الآخر - بل حصل قهرا عليهما أو على أحدهما ، وإجبارا على العمل بمقتضى العقد - فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه .
--> ( 1 ) في مصححة " ن " و " ش " : عدم العلم به وبالرجوع . ( 2 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : " أو مع ثبوت أحدهما " ، إلا أنه شطب عليها في " ن " و " م " . ( 3 ) في " ص " : لمال الآخر . ( 4 ) لم ترد " بناء " في " ف " . ( 5 ) راجع الصفحة 25 وما بعدها . ( 6 ) تقدم كلامه في الصفحة 32 . ( 7 ) تقدم في الصفحة 107 . ( 8 ) في " ف " و " ن " : " بالتراضي " ، ولكن صحح في الأخير بما أثبتناه في المتن .