الشيخ الأنصاري

111

كتاب المكاسب

وكذا إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كل منهما على ملكية الآخر اعتقادا أو تشريعا - كما في كل قبض وقع على هذا الوجه - ، لأن حيثية كون القابض مالكا مستحقا لما يقبضه ( 1 ) جهة تقييدية مأخوذة في الرضا ينتفي بانتفائها في الواقع ، كما في نظائره . وهذان الوجهان مما لا إشكال فيه ( 2 ) في حرمة التصرف في العوضين ، كما أنه لا إشكال في الجواز إذا أعرضا عن أثر العقد وتقابضا بقصد إنشاء التمليك ليكون معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد . وأما إن وقع ( 3 ) الرضا بالتصرف بعد العقد من دون ابتنائه على استحقاقه بالعقد السابق ولا قصد لإنشاء التمليك ( 4 ) ، بل وقع مقارنا لاعتقاد ( 5 ) الملكية الحاصلة ، بحيث لولاها لكان الرضا أيضا موجودا ، وكان المقصود الأصلي من المعاملة التصرف ، وأوقعا العقد الفاسد وسيلة له - ويكشف عنه أنه لو سئل كل منهما عن رضاه ( 6 ) بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك ، أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا - فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على أمرين :

--> ( 1 ) في " ف " : لما يستحقه . ( 2 ) كلمة " فيه " من " ش " فقط . ( 3 ) في " ف " : أن يقع . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : تمليك . ( 5 ) في " ف " : لاعتقاده . ( 6 ) كذا في " ف " و " ص " ، وفي غيرهما : من رضاه .