الشيخ الأنصاري

11

كتاب المكاسب

وأن المعاطاة عنده ( 1 ) بيع مع خلوها عن الصيغة - : أن النقل بالصيغة أيضا لا يعقل إنشاؤه بالصيغة . ولا يندفع هذا : بأن المراد أن البيع نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة ، فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل ، لا أنه ( 2 ) مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول " بعت " : نقلت بالصيغة ، لأنه إن أريد بالصيغة خصوص " بعت " لزم الدور ، لأن المقصود معرفة مادة " بعت " ، وإن أريد بها ما يشمل ( 3 ) " ملكت " وجب الاقتصار على مجرد التمليك والنقل . فالأولى تعريفه بأنه : " إنشاء تمليك عين بمال " ، ولا يلزم عليه شئ مما تقدم . نعم ، يبقى عليه أمور : منها : أنه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ " ملكت " وإلا لم يكن مرادفا له ( 4 ) . ويرده : أنه الحق كما سيجئ ( 5 ) . ومنها : أنه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه ، لأن الإنسان لا يملك مالا على نفسه .

--> ( 1 ) أي عند المحقق الثاني ، راجع جامع المقاصد 4 : 58 . ( 2 ) في " ف " : لا لأنه . ( 3 ) في " ف " : يشتمل . ( 4 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : لها . ( 5 ) يجئ في الصفحة 15 و 120 .