الشيخ الأنصاري

109

كتاب المكاسب

في شئ ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) . أقول : المفروض أن الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا تتضمن إلا إنشاء واحدا هو التمليك ، ومن المعلوم أن هذا المقدار لا يوجب بقاء الإذن الحاصل في ضمن التمليك بعد فرض انتفاء التمليك ، والموجود بعده إن كان إنشاء آخر في ضمن التقابض خرج عن محل الكلام ، لأن المعاطاة حينئذ إنما تحصل به ، لا بالعقد الفاقد للشرائط ، مع أنك عرفت أن ظاهر كلام الشهيد والمحقق الثانيين حصول المعاوضة والمراضاة بنفس الإشارة المفهمة بقصد البيع وبنفس الصيغة الخالية عن الشرائط ، لا بالتقابض الحاصل بعدهما . ومنه يعلم : فساد ما ذكره من حصول المعاطاة بتراض جديد بعد العقد غير مبني على صحة العقد . ثم إن ما ذكره من التراضي الجديد بعد العلم بالفساد - مع اختصاصه بما إذا علما بالفساد ، دون غيره من الصور ، مع أن كلام الجميع مطلق - يرد عليه : أن هذا التراضي إن كان تراضيا آخر حادثا بعد العقد : فإن كان ( 3 ) لا على وجه المعاطاة ، بل كل منهما رضي بتصرف الآخر في ماله من دون ملاحظة رضا صاحبه بتصرفه في ماله ، فهذا ليس من المعاطاة ، بل هي إباحة مجانية من الطرفين تبقى ما دام العلم

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 168 . ( 2 ) كلمة " انتهى " من " ف " و " خ " . ( 3 ) في " ف " : وإن كان .