الشيخ الأنصاري
98
كتاب المكاسب
الرابع أن قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة ، لا عزيمة ، فيجوز تحمل الضرر المذكور ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، بل ربما يستحب تحمل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم . الخامس لا يباح بالإكراه قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل إجماعا ، على الظاهر المصرح به في بعض الكتب ( 1 ) ، وإن كان مقتضى عموم نفي الإكراه والحرج الجواز ، إلا أنه قد صح عن ( 2 ) الصادقين صلوات الله عليهما أنه : " إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت الدم فلا تقية " ( 3 ) . ومقتضى العموم أنه ( 4 ) لا فرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر والكبر ، والذكورة والأنوثة ، والعلم والجهل ، والحر والعبد وغير ذلك . ولو كان المؤمن مستحقا للقتل لحد ففي العموم وجهان : من إطلاق قولهم : " لا تقية في الدماء " ، ومن أن المستفاد من قوله عليه السلام : " ليحقن بها الدم ( 5 ) فإذا بلغ الدم فلا تقية " أن المراد الدم المحقون دون
--> ( 1 ) صرح به في : الرياض 1 : 510 ، والجواهر 22 : 169 . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من . ( 3 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) في غير " ش " : أن . ( 5 ) في غير " ش " : به الدماء .