الشيخ الأنصاري
99
كتاب المكاسب
المأمور بإهراقه ، وظاهر المشهور الأول . وأما المستحق للقتل قصاصا فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير ولي الدم . ومما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ، لأن التقية إنما شرعت لحقن دماء الشيعة ، فحدها بلوغ دمهم ، لا دم غيرهم . وبعبارة أخرى : محصل ( 1 ) الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقية في إهراق الدماء ، لأنها شرعت لحقنها فلا يشرع لأجلها إهراقها . ومن المعلوم أنه إذا أكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعية التقية في قتله إهراق ما شرع التقية لحقنه . هذا كله في غير الناصب ، وأما الناصب فليس محقون الدم ، وإنما منع منه حدوث الفتنة ، فلا إشكال في مشروعية قتله للتقية . ومما ذكرنا يعلم حكم دم الذمي وشرعية التقية في إهراقه . وبالجملة ، فكل دم غير محترم ( 2 ) بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين ، فحكم إهراقه حكم سائر المحرمات التي شرعت التقية فيها . بقي الكلام في أن الدم يشمل ( 3 ) الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختص
--> ( 1 ) كذا في " ف " ، " خ " ، " ص " ، " ش " ونسخة بدل " ع " و " ن " ومصححة " م " ، وفي " ن " ، " م " و " ع " ونسخة بدل " خ " : محل . ( 2 ) في " ن " ، " خ " و " ع " وظاهر " ف " : محرم . ( 3 ) في " ف " : يشتمل .