الشيخ الأنصاري
94
كتاب المكاسب
الإكراه المانع عن الضمان ، أو استقراره . وأما الإضرار بالعرض بالزنا ونحوه ، ففيه تأمل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه . وإن كان متعلقا بالمال ، فلا يسوغ معه الإضرار بالغير أصلا حتى في اليسير من المال ، فإذا توقف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز . وإن كان متعلقا بالعرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العرض الأخف من العرض المدفوع عنه ، تأمل . وأما الإضرار بالنفس ، أو العرض الأعظم ، فلا يجوز بلا إشكال . هذا ، وقد وقع في كلام بعض تفسير الإكراه بما يعم لحوق الضرر . قال في المسالك : ضابط الإكراه المسوغ للولاية : الخوف على النفس أو المال أو العرض عليه ، أو على بعض المؤمنين ( 1 ) ، انتهى . ويمكن أن يريد بالإكراه مطلق المسوغ للولاية ، لكن صار هذا التعبير منه رحمه الله منشأ لتخيل غير واحد ( 2 ) أن الإكراه المجوز لجميع المحرمات هو بهذا المعنى .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 139 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 510 ، والمستند 2 : 351 ، والجواهر 22 : 168 وغيرها .