الشيخ الأنصاري

95

كتاب المكاسب

الثالث أنه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين ( 1 ) : أنه يظهر من الأصحاب أن ( 2 ) في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه وعدمه ، أقوالا ، ثالثها : التفصيل بين الإكراه على نفس الولاية المحرمة فلا يعتبر ، وبين غيرها من المحرمات فيعتبر فيه العجز عن التفصي . والذي يظهر من ملاحظة كلماتهم في باب الإكراه : عدم الخلاف في اعتبار العجز عن التفصي إذا لم يكن حرجا ولم يتوقف على ضرر ، كما إذا أكره على أخذ المال من مؤمن ، فيظهر أنه أخذ المال وجعله في بيت المال ، مع عدم أخذه واقعا ، أو أخذه جهرا ثم رده إليه سرا كما كان يفعله ابن يقطين ، وكما إذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة من دون قيد ، ويحسن ضيافته ويظهر أنه حبسه وشدد عليه . وكذا لا خلاف في أنه لا يعتبر العجز عن التفصي إذا كان فيه ضرر كثير ، وكأن منشأ زعم الخلاف ما ذكره في المسالك في شرح عبارة الشرائع مستظهرا منه خلاف ما اعتمد عليه ( 3 ) .

--> ( 1 ) لعل المراد به السيد المجاهد ، لكنه لم يسند الأقوال الثلاثة إلى ظاهر الأصحاب ، بل قال - بعد طرح المسألة - : " فيه أقوال - إلى أن قال : - الثاني : ما استظهره في المصابيح من كلام بعض الأصحاب من التفرقة بين التولية وفعل المحرم . . . " انظر المناهل : 318 ، وانظر المصابيح ( مخطوط ) : 53 . ( 2 ) لم ترد " أن " في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " . ( 3 ) راجع المسالك 3 : 139 .