الشيخ الأنصاري

93

كتاب المكاسب

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز ( 1 ) ائتمار ( 2 ) ما يأمره إلا القتل ( 3 ) ، انتهى . ولو أراد ب‍ " الخوف على بعض المؤمنين " الخوف على أنفسهم دون أموالهم وأعراضهم ، لم يخالف ما ذكرنا ، وقد شرح العبارة بذلك بعض الأساطين ، فقال : إلا مع الإكراه بالخوف على النفس من تلف أو ضرر في البدن ، أو المال المضر بالحال من تلف أو حجب ، أو العرض من جهة النفس أو الأهل ، أو الخوف فيما عدا الوسط على بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ ائتمار ما يأمره ( 4 ) ، انتهى . ومراده ب‍ " ما عدا الوسط " الخوف على نفس بعض المؤمنين وأهله . وكيف كان ، فهنا عنوانان : الإكراه ، ودفع الضرر المخوف عن نفسه وعن غيره من المؤمنين من دون إكراه . والأول يباح به كل محرم ( 5 ) . والثاني إن كان متعلقا بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار المالي بالغير ، لكن الأقوى استقرار ( 6 ) الضمان عليه إذا تحقق سببه ، لعدم

--> ( 1 ) لم ترد " فيجوز " في " ف " . ( 2 ) في " ف " والمصدر : اعتماد . ( 3 ) القواعد 1 : 122 . ( 4 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 36 . ( 5 ) في " ن " زيادة : إلا القتل . ( 6 ) لم ترد " استقرار " في " ف " .