الشيخ الأنصاري
89
كتاب المكاسب
إلزام المكره - بالكسر - وإرادته ( 1 ) الحتمية ، والمكره - بالفتح - وإن كان مباشرا إلا أنه ضعيف لا ينسب إليه توجيه الضرر إلى الغير حتى يقال : إنه أضر بالغير لئلا يتضرر نفسه . نعم ، لو تحمل الضرر ولم يضر بالغير فقد صرف الضرر عن الغير إلى نفسه عرفا ، لكن الشارع لم يوجب هذا ، والامتنان بهذا على بعض الأمة لا قبح فيه ، كما أنه لو أراد ثالث الإضرار بالغير لم يجب على الغير تحمل الضرر وصرفه عنه إلى نفسه . هذا كله ، مع أن أدلة نفي الحرج ( 2 ) كافية في الفرق بين المقامين ، فإنه لا حرج في أن لا يرخص الشارع دفع ( 3 ) الضرر عن أحد بالإضرار بغيره ، بخلاف ما لو ألزم الشارع الإضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجه إلى الغير ، فإنه حرج قطعا .
--> ( 1 ) في " ن " ، " م " و " ع " : وإرادة . ( 2 ) من الكتاب قوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * الحج : 78 ، ومن السنة ما ورد في الوسائل 10 : 14 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 و 6 ، وغير ذلك . ( 3 ) في " ش " : في دفع .