الشيخ الأنصاري

72

كتاب المكاسب

ثم إنه يسوغ الولاية المذكورة أمران : أحدهما - القيام بمصالح العباد ، بلا خلاف ، على الظاهر المصرح به في المحكي ( 1 ) عن بعض ، حيث قال : إن تقلد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكن معه من إيصال الحق لمستحقه ، بالاجماع والسنة الصحيحة ، وقوله تعالى : * ( اجعلني على خزائن الأرض ) * ( 2 ) . ويدل عليه - قبل الاجماع - : أن الولاية إن كانت محرمة لذاتها ، كان ( 3 ) ارتكابها لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر ، وإن كانت لاستلزامها الظلم على الغير ، فالمفروض عدم تحققه هنا . ويدل عليه : النبوي الذي رواه الصدوق في حديث المناهي ، قال : " من تولى عرافة قوم أتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله تعالى أطلقه الله ، وإن كان ظالما يهوى به في نار جهنم ، وبئس المصير " ( 4 ) . وعن عقاب الأعمال : " ومن تولى عرافة قوم ولم يحسن فيهم

--> ( 1 ) في " م " : والمحكي . ( 2 ) فقه القرآن ، للراوندي 2 : 24 ، ( باب المكاسب المحظورة والمكروهة ) ، والآية من سورة يوسف : 55 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي هامش " ش " : جاز - ظ . ( 4 ) الفقيه 4 : 18 ، ذيل الحديث 4968 ، والوسائل 12 : 136 الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ، وفيهما : هوي به .