النووي

561

المجموع

والمزحوم معذور فلم تجب عليه إعادة الركعة التي صلاها قبل فراغ الامام ولان القولين فيمن ترك الجمعة وصلي الظهر منفردا وهذا قد دخل مع الامام في الجمعة فلم تجب عليه إعادة ما فعل كما لو أدرك الامام ساجدا في الركعة الأخيرة فإنه يتابعه ثم يبنى الظهر على ذلك الاحرام ولا يلزمه الاستئناف وان خالف ما قلناه واشتغل بقضاء ما فاته فان اعتقد أن السجود فرضه لم يعد سجوده لأنه سجد في موضع الركوع ولا تبطل صلاته لأنه زاد فيها زيادة من جنسها جاهلا فهو كمن زاد في صلاته من جنسها ساهيا وإن اعتقد ان فرضه المتابعة فإن لم ينو مفارقته بطلت صلاته لأنه سجد في موضع الركوع عامدا وإن نوى مفارقة الامام ففيه قولان ( أحدهما ) تبطل صلاته ( والثاني ) لا تبطل ويكون فرضه الظهر وهل يبنى أو يستأنف الاحرام بعد فراغ الامام على القولين في غير المعذور إذا صلى الظهر قبل صلاة الامام وأما إذا قلنا إن فرضه الاشتغال بما فاته نظرت فان فعل ما قلناه وأدرك الامام راكعا تبعه فيه ويكون مدركا للركعتين وان أدركه ساجدا فهل يشتغل بقضاء ما فاته أو يتبعه في السجود فيه وجهان ( أحدهما ) يشتغل بقضاء ما فاته لان على هذا القول الاشتغال بالقضاء أولي من المتابعة ومنهم من قال يتبعه في السجود وهو الأصح لأن هذه الركعة لم يدرك منها شيئا يحتسب له به فهو كالمسبوق إذا أدرك الامام ساجدا بخلاف الركعة الأولى فان هناك أدرك الركوع وما قبله فلزمه ان يفعل ما بعده من السجود فإذا قلنا يسجد كان مدركا للركعة الأولى الا ان بعضها أدركه فعلا وبعضها أدركه حكما لأنه تابعه إلى السجود ثم إنفرد بفعل السجدتين وهل يدرك بهذه الركعة الجمعة على وجهين لأنه