النووي
63
المجموع
يستوفى الا بحضرة السلطان لأنه يحتاج إلى الاجتهاد ويدخله التخفيف ، فلو فوض إلى المقذوف لم يؤمن أن يجف للتشفي . ( فصل ) وأن مات من له الحد أو التعزير وهو ممن يورث انتقل ذلك إلى الوارث ، وفيمن يرثه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) أنه يرثه جميع الورثة لأنه موروث فكان لجميع الورثة كالمال ( والثاني ) أنه لجميع الورثة الا لمن يرث بالزوجية ، لان الحد يجب لدفع العار ولا يلحق الزوج عار بعد الموت لأنه لا تبقى زوجية . ( والثالث ) أنه يرثه العصبات دون غيرهم لأنه حق ثبت لدفع العار فاختص به العصبات كولاية النكاح ، وإن كان له وارثان فعفا أحدهما ثبت للآخر جميع الحد لأنه جعل الردع ولا يحصل الردع الا بما جعله الله عز وجل للردع ، وان لم يكن له وارث فهو للمسلمين ويستوفيه للسلطان . ( فصل ) وأن جن من له الحد أو التعزيز لم يكن لوليه أن يطالبه باستيفائه لأنه حق يجب للتشفي ودرك الغيظ فأخر إلى الإفاقة كالقصاص ، وان قذف مملوكا كانت المطالبة بالتعزير للمملوك دون السيد ، لأنه ليس بمال ولا له بدل ، هو مال فلم يكن السيد فيه حق كفسخ النكاح إذا عتقت الأمة تحت عبد ، وان مات المملوك ففي التعزير ثلاثة أوجه . ( أحدها ) أنه يسقط لأنه لا يستحق عنه بالإرث فلا يستحق المولى لأنه لو ملك بحق الملك لملك في حياته ( والثاني ) أنه للمولى لأنه حق ثبت للمملوك فكان المولى أحق به بعد الموت كمال المكاتب ( والثالث ) أنه ينتقل إلى عصباته لأنه حق ثبت لنفى العار فكان عصباته أحق به . ( الشرح ) الحديث أخرجه ابن السني . اللغة . قوله ( تصدقت بعرضي ) قال أبو بكر بن الأنباري ، قال أبو العباس العرض موضع الذم والمدح من الانسان ، ومعناه أموره التي يرتفع بها أو يسقط بذكرها ومن جهتها يحمد أو يذم ، ويجوز أن يكون ذكر أسلافه لأنه يلحقه النقيصة بعيبهم .