النووي
42
المجموع
صف الناس صفوفا كصفوف الصلاة فرجمه الشهود أو لا ثم الناس ورجمه الامام في المقر أو لا ثم الناس ، واختلفوا فيما يدل عليه اسم الطائفة فقال مالك أربعة وقيل ثلاثة وقيل اثنان ، وقيل سبعة وقيل ما فوقها . وقال ابن حزم : وبيقين ندري أن الله لو أراد بذلك عددا لبينه ولا وقفنا عليه ولم يدعنا نخبط فيه عشواء قوله ( وكان صحيحا قويا . . ) وهذا ما لا خلاف فيه من تنفيذ الحد فورا دون إبطاء لكثرة الأحاديث في ذلك قوله ( كان مريضا . . . ) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم أن النفساء والمريضة ونحوهما يؤخر جلدهما إلى البرء . قال الخطابي في المعالم : ان المريض إذا كان ميؤوسا منه ومن معاودة الصحة والقوة إياه ، وقد وجب عليه الحد ، فإنه يتناول بالضرب الخفيف الذي لا يهده وقال الشافعي ( إذا ضربه ضربة واحدة بما يجمع له من الشماريخ فعلم أن قد وصلت كلها إليه ووقعت به أجزأه ذلك . وكان بعض أصحاب الشافعي يقول ( إذا كان السارق ضعيف البدن فخيف عليه من القط التلف لم يقطع ) وقال بعضهم في وجوب القصاص على من قتل رجلا مريضا بنوع من الضرب لو ضرب بمثله صحيحا لم يهلك ، فإنه يعتبر خلفة المقتول في الضعف والقوة وبنيته في احتمال الألم ، فإن من الناس من لو ضرب الضرب المبرح الشديد لاحتمله بدنه وسلم عليه . ومنهم من لا يحتمله ويسرع إليه التلف بالضرب الذي ليس بالمبرح الشديد فإذا مات هذا الضعيف كان ضاربه قاتلا وكان حكم الاخر بخلافه لقوة هذا وضعف ذلك . ( قلت ) وهذا قول فيه نظر وضبط ذلك غير ممكن واعتباره متعذر والله أعلم وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه لا تعرف الحد إلا حدا واحدا الصحيح والزمن فيه سواء ، قالوا ولو جاز هذا لجاز مثله في الحامل أن تضرب بشماريخ النخل ونحوه فلما أجمعوا أنه لا يجرى ذلك في الحامل كان الزمن مثل ذلك . ( قلت ) إن أول إشارة عن كيفية ضرب السوط تتضمنها كلمة ( فاجلدوا ) من آية القرآن نفسه ، فإن الجلد مأخوذ من الجلد وهو ظاهر البشرة من جسد الانسان ، ومن ثم قد اتفق أصحاب المعاجم وعلماء التفسير على أن الضرب