النووي
41
المجموع
يروى أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة ، أخرجه الشافعي ، ورواه البيهقي وقال هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا ، ورواه أحمد وابن ماجة من حديث أبي الزناد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعيد ابن سعد بن عبادة قال : كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف فلم يرع إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها ، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اجلدوه مائة سوط ، فقال يا نبي الله هو أضعف من ذاك لو ضربناه مائة سوط لمات ، قال فخذوا له عشكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه واحدة وخلوا سبيله ) ورواه الدارقطني وقال وهم فيه فليح ، ورواه أبو داود عن رجل من الأنصار ، ورواه النسائي عن سهل بن حنيف ، ورواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري . قال الحافظ بن حجر : فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله مرة . اللغة . قوله ( ليس في هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد ) الغل بالفتح شد العنق بحبل أو غيره ، والغل بالضم الحبل ، والصفد بإسكان الفاء مصدر صفده بالحديد يصفده يخفف ويشدد . والصفد بالتحريك القيد وهو الغل في العنق أيضا ، وجمعه أيضا أصفاد وصفد ، قال الله تعالى ( مقرنين في الأصفاد ) قوله ( نضو الخلق ) أي مهزول ، وأصل النضو البعير المهزول والناقة نضوة وقد أنضاه السفر هزله . قوله ( مائة شمراخ ) الشمراخ واحد الشماريخ ، وهو العثكال الذي يكون عليه البسر والرطب قوله ( اشتكى رجل منهم حتى أضنى ) أي مرض ، والضنى المرض ، يقال أضناه المرض أي أثقله . قوله ( مسرف الحر ) أي مفرط في شدة الحر ، وأصل السرف ضد القصد . قوله ( والمستحب أن يحضر . . ) قلت بل الواجب ، لقول الله عز وجل ( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) قوله ( والمستحب أن يكونوا أربعا . . . ) قال ابن حزم : واتفقوا أنه إن