النووي
179
المجموع
وهذا خطأ لان في قسمته الاجبار لا يعتبر الرضى في الابتداء ، وههنا يعتبر فاعتبر بعد القرعة . ( فصل ) إذا تقاسما أرضا ثم ادعى أحدهما غلطا ، فإن كان في قسمة اجبار لم يقبل قوله من غير بينة ، لان القاسم كالحاكم فلم تقبل دعوى الغلط عليه من غير بينة كالحاكم ، فإن أقام البينة على الغلط نقضت القسمة ، وإن كان في قسمة اختيار نظرت فإن تقاسما بأنفسهما من غير قاسم لم يقبل قوله لأنه رضى بأخذ حقه ناقصا ، وان أقام بينة لم تقبل لجواز أن يكون قد رضى دون حقه ناقصا وان قسم بينهما قاسم نصباه ، فإن قلنا إنه يفتقر إلى التراضي بعد خروج القرعة لم تقبل دعواه لأنه رضى بأخذ الحق ناقصا ، وان قلنا إنه لا يفتقر إلى التراضي بعد خروج القرعة فهو كقسمة الاجبار فلا يقبل قوله الا ببينة ، فإن كان في القسمة رد لم يقبل قوله على المذهب ، وعلى قول أبي سعيد الإصطخري هو كقسمة الاجبار فلم يقبل قوله الا ببينة . ( فصل ) وان تنازع الشريكان بعد القسمة في بيت في دار اقتسماها فادعى كل واحد منهما أنه في سهمه ولم يكن له بينة تحالفا ونقضت القسمة كما قلنا في المتبايعين ، وأن وجد أحدهما بما صار إليه عينا فله الفسخ كما قلنا في البيع ( فصل ) إذا اقتسما أرضا ثم استحق مما صار لأحدهما شئ بعينه نظرت فإن استحق مثله من نصيب الاخر أمضيت القسمة ، وان لم يستحق من حصة الاخر مثله بطلت القسمة ، لان لمن استحق ذلك من حصته أن يرجع في سهم شريكه ، وإذا استحق ذلك عادت الإشاعة ، وإذا استحق جزء مشاع بطلت القسمة في المستحق ، وهل تبطل في الباقي فيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أنه يبنى على تفريق الصفقة فإن قلنا إن الصفقة لا تفرق بطلت القسمة في الجميع ، وان قلنا إنها تفرق صحت في الباقي . ( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق أن القسمة تبطل في الباقي قولا واحدا ،