النووي

155

المجموع

أن يهديهم إلى الاسلام ويكونوا لنا عضدا ، قال فماذا ترى يا ابن الخطاب ؟ قلت يا نبي الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فقربهم فاضرب أعناقهم ، قال فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت أنا وأخذ منهم الفداء ، فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان ، فقلت يا نبي الله أخبرني من أي شئ تبكى أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما ، قال الذي عرض على أصحابك لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة وشجرة قريبة حينئذ ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي . . ) أثر عمر ( ردوا الجهالات إلى السنة ) لم أجده أثر عمر في كتابه إلى أبى موسى ( لا يمنعنك قضاء قضيت ) رواه الدارقطني والبيهقي وساقه ابن حزم من طريقين وأعلهما بالانقطاع ، لكن اختلاف المخرج فيهما مما يقوى أصل الرسالة لا سيما وفى بعض طرقه أن راوية أخرج الرسالة مكتوبة ، رواه أحمد ( لا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهويت فيه لرشدك أن تراجع الحق ، فإن الحق قديم ، وإن الحق لا يبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ) . وروى البيهقي عن عمر بن عبد العزيز ( ما من طينة أهون على فكا وما من كتاب أيسر على ردا من كتاب قضيت به ثم أبصرت أن الحق في غيره ففسخته ) حديث أم سلمة في السنن الأربعة ، وقال الترمذي حسن صحيح حديث ( خير المجالس . . ) أخرجه البيهقي . اللغة : قوله ( آس بين الناس ) أي أصلح ، يقال أسوت بينهم أي أصلحت بينهم ، ويحتمل أن يكون معناه سو بينهم حتى يكون كل واحد منهم أسوة لصاحبه ، والأسوة القدرة . قوله ( حتى لا يطمع شريف في حيفك ) أصل الشرف العلو والرفعة مأخوذ من الجبل المشرف وهو العالي قال الشاعر : يبدو وتضمره البلاد كأنه * سيف على شرف يسل ويغمد أي موضع عال ، والشريف من القوم الرفيع المنزلة العالي القدر والحسب