النووي

102

المجموع

قال عمر وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة ، وكذا إذا سرق الزوج من زوجته من مالها الخاص أو العكس فقال مالك : إذا كان كل واحد ينفرد ببيت فيه متاعه فالقطع على من سرق من مال صاحبه . وقال الشافعي : الاحتياط أن لا قطع على أحد الزوجين لشبهة الاختلاط وشبهة المال ، وقد روى عنه مثل قول مالك واختاره المزني . وقالت الحنابلة : ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من ماله المحرز عنه اختاره الأكثر كمنعه نفقتها فتأخذها ، أما مال القرابات فقال مالك : أن لا يقطع الأب فيما سرق من مال الابن لقوله عليه السلام ( أنت ومالك لأبيك ) ويقطع ما سواهم من القرابات . وقال الشافعي : لا يقطع عمود النسب الاعلى والأسفل ، يعنى الأب والأجداد والأبناء وأبناء الأبناء . وقال أبو حنيفة : لا يقطع ذوا الرحم المحرمة ، وقال أبو ثور : تقطع يد كل من سرق إلا ما خصصه الاجماع . وقالت الحنابلة : ويقطع كل قريب بسرقة مال قريبه إلا عمودي نسبه ، وقيل إلا أبويه وان علوا ، وقيل إلا ذي رحم محرم ، وظاهر الواضح قطع غير أب ومن سرق من المغنم أو من بيت المال فقال مالك : يقطع ، وقال عبد الملك من أصحابه لا يقطع . وقالت الحنابلة : لا قطع على مسلم سرق من بيت المال لقول عمر وابن مسعود ( من سرق من بيت المال فلا قطع ما من أحد إلا وله في هذا المال حق ) وروى عن علي ( ليس على من سرق من بيت المال قطع ) واتفقوا على أنه إذا ثبتت أركان الجريمة فقد وجب القطع والغرم إذا لم يجب القطع ، واختلفوا هل يجمع الغرم مع القطع ، فقال قوم عليه الغرم والقطع ، وبه قال الشافعي وأحمد والليث وأبو ثور وجماعة . وقال قوم : ليس عليه غرم إذا لم يجد المسروق منه متاعه بعينه ، وبه قال أبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى وجماعة ، وفرق مالك وأصحابه فقال : إن كان