النووي
41
المجموع
( منها أربعون خلفه في بطونها أولادها ) ولم يفرق ( والثاني ) يعتبر أن تكون ثنيات فما فوقها لأنه أحد أقسام أعداد إبل الدية ، فاختص بسن كالثلاثين ، وإن كانت في قتل الخطأ والقتل في غير الحرم وفى غير الأشهر الحرم ، والمقتول غير ذي رحم محرم للقاتل ، وجبت دية مخففة أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، لما روى أبو عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ( في الخطأ عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون بنت مخاض ) وعن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون : دية الخطأ مائة من الإبل ، عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة . وإن كان القتل في الحرم أو في أشهر الحرم وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، أو كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل ، وجبت دية مغلظة لما روى مجاهد أن عمر رضي الله عنه ( قضى فيمن قتل في الحرم أو في الأشهر الحرم أو محرما بالدية وثلث الدية ) وروى أبو النجيح عن عثمان رضي الله عنه ( أنه قضى في امرأة قتلت في الحرم فجعل الدية ثمانية آلاف ، ستة آلاف الدية وألفين للحرم ) وروى نافع ابن جبير أن رجلا قتل في البلد الحرام في شهر حرام ، فقال ابن عباس ( ديته إثنا عشر ألفا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة آلاف ، فكملها عشرين ألفا ) فإن كان القتل في المدينة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يغلظ لأنها كالحرم في تحريم الصيد ، فكذلك في تغليظ الدية ( والثاني ) لا تغلظ لأنها لا مزية لها على غيرها في تحريم القتل بخلاف الحرم . واختلف قوله في عمد الصبي والمجنون ، فقال في أحد القولين : عمدهما خطأ لأنه لو كان عمدا لأوجب القصاص ، فعلى هذا يجب بعمدهما دية مخففة ( والثاني ) أن عمدهما عمد لأنه يجوز تأديبهما على القتل فكان عمدهما عمدا كالبالغ العاقل ، فعلى هذا يجب بعمدهما دية مغلظة ، وما يجب فيه الدية من