النووي
362
المجموع
أئمة الاسلام لكل مولود ولد في أرض الحرب وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للنساء والصبيان بخيبر وأخذ بذلك المسلمون بعده ) الترمذي ، وقال الشوكاني مرسل . اللغة : قوله لمن يرجف بالمسلمين ، أي يخوفهم ويفزعهم من قوله تعالى ( يوم ترجف الراجفة ) يعنى يوم الفزع والخوف وأصله حركة الأرض واضطرابها ، وأما الارجاف فهو واحد أراجيف الاخبار ، ومعناه التخويف والرعب ، وقد ذكر وارجفوا في الشئ إذا خاضوا فيه قوله ( ويرضخ للصبي ) قد ذكرنا أنه العطاء ليس بالكثير دون سهام المقاتلين وأصله مأخوذ من الشئ المرضوخ وهو المرضوخ المشدوخ . قوله ( من خرثى المتاع ) الخرثى متاع البيت وإسقاطه ، ونعل السيف يكون في أسفله من حديد أو غيره . قوله ( يحذين من الغنيمة ) قال الجوهري حذيته من الغنيمة إذا أعطيته منها والاسم الحذيا على وزن فعلى بالضم وهي القسمة من الغنيمة وكذلك الحذيا والحذية والحذوة كله العطية . اختلف أهل العلم هل يسهم للنساء إذا حضرن ، فقال الترمذي انه لا يسهم لهن عند أكثر أهل العلم قال : وهو قول سفيان الثوري والشافعي ، وقال بعضهم يسهم للمرأة والصبي وهو قول الأوزاعي ، وقال الخطابي أن الأوزاعي قال يسهم لهن قال وأحسبه ذهب إلى حديث حشرج بن زياد وإسناده ضعيف لا تقوم به حجة . وقد حكى في البحر عن العترة والشافعية والحنفية أنه لا يسهم للنساء والصبيان والذميين ، وعن مالك أنه قال لا أعلم العبد يعطى شيئا ، وعن الحسن بن صالح أنه يسهم العبد كالحر . وعن الزهري أنه يسهم للذمي لا للعبد والنساء والصبيان فيرضخ لهم ، وقال الترمذي بعد أن أخرج حديث عمير مولى أبى اللحم ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنه لا يسهم للمملوك ولكن يرضخ له بشئ وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق . قال الشوكاني والظاهر أنه لا يسهم النساء والصبيان والعبيد والذميين وما ورد