النووي

363

المجموع

من الأحاديث مما فيه إشعار بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لاحد من هؤلاء فينبغي حمله على الرضخ ، وهو العطية القليلة جمعا بين الأحاديث قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وتقدير الرضح إلى اجتهاد أمير الجيش ولا يبلغ به سهم راجل لأنه تابع لمن له سهم فنقص عنه كالحكومة لا يبلغ بها أرش العضو ، ومن أين يرضح لهم ، فيه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) أنه يرضخ لهم من أصل الغنيمة ، لأنهم أعوان المجاهدين فجعل حقهم من أصل الغنيمة كالقتال والحافظ ( والثاني ) أنه من أربعة أخماس الغنيمة ، لأنهم من المجاهدين فكان حقهم من أربعة أخماس الغنيمة . ( والثالث ) أنه من خمس الخمس ، لأنهم من أهل المصالح ، فكان حقهم من سهم المصالح . ( فصل ) وإن حضر أجير في إجارة مقدرة بالزمان ففيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنه يرضخ له مع الأجرة لان منفعة مستحقة لغيره فرضخ له كالعبد ( والثاني ) أنه يسهم له مع الأجرة لان الأجرة تجب بالتمكين والسهم بالحضور وقد وجد الجميع ( والثالث ) أنه يخير بين السهم والأجرة ، فإن اختار الأجرة رضخ له مع الأجرة ، وإن اختار السهم أسهم له وسقطت الأجرة ، لان المنفعة الواحدة لا يستحق بها حقان ، واختلف قوله في تجار الجيش ، فقال في أحد القولين يسهم لهم لأنهم شهدوا الوقعة ، والثاني أنه لا يسهم لهم لأنهم لم يحضروا للقتال ، واختلف أصحابنا في موضع القولين ، فمنهم من قال القولان إذا حضروا ولم يقاتلوا ، وأما إذا حضروا فقاتلوا فإنه يسهم لهم قولا واحدا ، ومنهم من قال القولان إذا قاتلوا ، فأما إذا لم يقاتلوا فإنه لا يسهم لهم قولا واحدا ( فصل ) وإذا لحق بالجيش مدد أو أفلت أسير ولحق بهم نظرت فإن كان قبل انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة أسهم لهم لقول عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن