النووي
329
المجموع
بإسناده ضعيف وأبو داود من حديث رويفع بن ثابت ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة ) وروى ابن أبي شيبة عن علي قال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توطأ الحامل حتى تضع أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة ) لكن في إسناده ضعف وانقطاع . وروى مسلم عن أبي سعيد ( أصبنا نساء يوم أوطاس فكرهوا أن يقعوا عليهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم ) فاستحللناهن ، وفى آخره فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن . اللغة : قوله ( وان وصف الاسلام صبي عاقل . . ) ( قلت ) إنه لا يصح إسلامه ويحال بينه وبين أهله ولا يرد إليهم ، وقد سبق شرحه بإفاضة . أما القول الثاني بأنه يصح اسلامه لأنه يصح صلاته فقد اختلفت فيه الآراء كثيرا ، قال الشيخ محمود خطاب في المنهل في حديث ( مروا الصبي بالصلاة ) الخطاب للأولياء لان الصغير غير مكلف لحديث ( رفع القلم . . ) وأمره صلى الله عليه وسلم للأولياء للوجوب وليس أمرا للصبي ، لان الامر بالامر بالشئ ليس أمرا به كما هو رأى الجمهور ، خلافا للمالكية حيث قالوا إن الامر بالامر بالشئ أمر بذلك الشئ ، فالصبي عندهم مأمور بالصلاة ندبا وتكتب له عليها ، سواء أكان الولي أبا أم جدا أم وصيا أم قيما من جهة القاضي لقوله تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة ) قال الشافعي في المختصر : على الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ، ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا ، وقيل إن الامر للولي مندوب لا واجب . قوله ( وان سبيت امرأة معها ولد صغير . . ) قال الخطابي في المعالم : لم يختلف أهل العلم في أن التفريق بين الولد الصغير وبين والدته غير جائز الا أنهم اختلفوا في الحد بين الصغر الذي لا يجوز معه التفريق وبين الكبر الذي يجوز معه ، فقال أصحاب الرأي الحد في ذلك الاحتلام . وقال الشافعي إذا بلغ سبعا أو ثمانيا . وقال الأوزاعي إذا استغنى عن أمه فقد خرج من الصغر . وقال مالك إذا اثغر ( أي نبتت أسنانه )