النووي
320
المجموع
يتصل بحبل الوريد في باطن العنق ، قال وإنما سمى السلب سلبا لان قاتله يسلبه فهو مسلوب وسليب ، كما يقال خبطت الشجر ونفضته ، والورق المخبوط خبط ونفض . قوله ( فابتعت به مخرفا في بنى سلمة ) المخرف بالفتح البستان . وفى الحديث عائد المريض في مخرف من مخارف الجنة حتى يرجع ، يقال خرف التمر واخترفه إذا جناه . واشتقاقه من الخريف وهو الفصل المعروف من السنة لان إدراكه يكون فيه . قوله ( تأثلته ) التأثل اتخاذ أصل المال ، ومجد مؤثل أي أصيل ، وفى الحديث في وصى اليتيم فليأكل غير متأثل مالا ، وأصله من الأثلة التي هي الشجرة ، قال امرؤ القيس : ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي قوله ( يرضخ له ) الرضخ أن يعطيه أقل من سهم المقاتل والرضخ العطاء القليل . قوله ( يعدو أو يجلب ) الجلبة رفع الصوت جلب وأجلب إذا صوت قوله ( جنة الحرب ) هو ما يستره ويمنعه من وصول السلاح ، وكلما استقر به فهو جنة قوله ( وان دعا مشرك إلى المبارزة الخ ) قال الشوكاني بعد أن أورد حديث على الذي بارز فيه هو وسيد الشهداء حمزة وعبيدة عتبة بن ربيعة ومعه ابنه وأخاه ، دليل على أنها تجوز المبارزة ، والى ذلك ذهب المجهور ، والخلاف في ذلك للحسن البصري وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق اذن الأمير كما في هذه الرواية فإن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للمذكورين ، والجميع متفق على باق ما أورده المصنف قوله ( وان غرر بنفسه من له سهم ) قال الترمذي في الجامع الصحيح بعد أن أورد حديث قتادة : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد ، وقال بعض أهل العلم للامام ان يخرج من السلب الخمس ، وقال الثوري النفل أن يقول الامام من أصاب شيئا فهو له ، ومن قتل قتيلا فله سلبه فهو جائز وليس فيه الخمس