النووي
284
المجموع
وقال الشوكاني ان الظاهر من الأدلة عدم جواز الاستعانة بمن كان مشركا مطلقا لما في قوله صلى الله عليه وسلم ( إنا لا نستعين بالمشركين ) من العموم . وكذلك قوله ( أنا لا أستعين بمشرك ) ولا يصلح مرسل الزهري لمعارضة ذلك لما قيل أن مراسيل الزهري ضعيفة ، ثم قال ويؤيده قوله تعالى ( ولن يجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلا ) وقد أخرج الشيخان عن البراء بن عازب قال ( جاء رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم ؟ قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليل وأجر كثير . وأما استعانته صلى الله عليه وسلم بابن أبي فليس ذلك الا لاظهاره الاسلام . وأما مقاتلة قزمان مع المسلمين فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أذن له بذلك في ابتداء الامر ، وغاية ما فيه أنه يجوز للامام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين وقال ابن حزم ولا يحضر مغازي المسلمين كافر . ثم روى عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو باليهود فيسهم لهم كسهام المسلمين . وروى عن سعد بن أبي وقاص غزا بقومه من اليهود فرضخ لهم . وروى عن الشعبي حينما سأل عن المسلمين يغزون بأهل الكتاب ، فقال الشعبي أدركت الأئمة الفقيه منهم وغير الفقيه يغزون بأهل الذمة فيقسمون لهم ويضعون عنهم جزيتهم ، فذلك لهن نقل حسن ثم قال وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو سليمان لا يسهم لهم ، قال أبو سليمان ولا يرضخ لهم ولا يستعان بهم . قال أبو ممد حديث الزهري مرسل ولا حجة في مرسل ، ولقد كان يلزم الحنفيين والمالكيين القائلين بالمرسل أن يقولوا بهذا لأنه من أحسن المراسيل ، لا سيما مع قول الشعبي انه أدرك الناس على هذا ، ولا نعلم لسعد مخالفا في ذلك من الصحابة ثم قال لكن الحجة في ذلك ما رويناه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( انا لا نستعين بمشرك ) فصح أنه لا حق في الغنائم لغير المسلمين . وقال الشوكاني يجوز للمرأة الأجنبية معالجة الرجل الأجنبي للضرورة قال ابن بطال ويختص بذلك بذوات المحارم وان دعت الضرورة فليكن بغير مباشرة ولامس