النووي
285
المجموع
ويدل على ذلك اتفاقهم على أن المرأة إذا ماتت ولم توجد امرأة تغسلها أن الرجل لا يباشر غسلها ، بل غسلها من وراء حائل في قول بعضهم كالزهري وفى قول الأكثر تيمم وقال الأوزاعي تدفن كما هي قال ابن المنير : الفرق بين حال المداواة وغسل الميت أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة والضرورات تبيح المحظورات ، وهكذا يكون حال المرأة في رد القتلى والجرحى فلا تباشر بالمس مع إمكان ما هو دونه ( قلت ) وقد توقفت عن الكلام في عدم استعمال المجانين في القتال ، وكذا أنواع الخيول التي أشار إليها المؤلف ، وأخذ البيعة والتجسس لحساب المسلمين لأنها من الأمور المسلم بها التي لم يختلف فيها أحد ، والتي لا زال معمولا بها عسكريا حتى في القرن العشرين عصر المدنية ، ألا فليستيقظ المسلمون بالرجوع إلى ربهم وسنة نبيهم قوله ( والمستحب أن يخرج يوم الخميس ) قال الحافظ في الفتح : لعل سببه ما روى من قوله صلى الله عليه وسلم ( بورك لامتي في بكورها يوم الخميس ) وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني . قال وكونه صلى الله عليه وسلم كان يحب الخروج يوم الخميس لا يستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم خرج لحجة الوداع يوم السبت اه . وقال ابن حزم ونستحب الخروج للسفر يوم الخميس قوله ( ويستحب أن يعقد الرايات ) و ( أن يدخل دار الحرب بتعبئة ) فصلاة الله وسلامه عليك يا رسول الله فلقد قلت وشرعت نظم الحرب الحديثة فلا زال العمل جار بالألوية والرايات قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان العدو ممن لم تبلغهم الدعوة لم يجز قتالهم حتى يدعوهم إلى الاسلام ، لأنه لا يلزمهم الاسلام قبل العلم ، والدليل عليه قوله عز وجل ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ولا يجوز قتالهم على ما لا يلزمهم وإن بلغتهم الدعوة فالأحب أن يعرض عليهم الاسلام لما روى سهل بن سعد قال ،